تُعد دمشق واحدة من أقدم المدن المأهولة بالسكان في العالم، وتقول الأسطورة إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم رفض دخول العاصمة السورية لأنه أراد دخول الجنة مرة واحدة فقط، وذلك عند وفاته. تشتهر هذه العاصمة العريقة بتاريخها الغني، ومناظرها الطبيعية الخلابة، ومدينة دمشق القديمة الرومانسية، ومقاهيها، وأسواقها، ومساجدها، وباعة الشوارع، ومآذنها، وغير ذلك الكثير. وعلى الرغم من أن البلاد تعاني حالياً من ويلات الحرب الأهلية، إلا أن هناك أملاً في أن تزدهر دمشق من جديد.

ابدأ زيارتك في سوق الحميدية، وهو شارع واسع تصطف على جانبيه المتاجر الصغيرة. يفوح في الأجواء عبق التوابل الغريبة، وتتخصص صفوف كاملة من الممرات في بيع كل شيء بدءاً من الأوشحة الحريرية والصناديق المطعمة وصولاً إلى المصنوعات النحاسية والجلدية.

يقع الجامع الأموي الكبير في نهاية سوق الحميدية. ويُعد واحداً من أهم المباني في الإسلام، ولا يُعتبر أكثر قدسية منه سوى الحرمين الشريفين في المدينة المنورة ومكة المكرمة. وقد دأب المؤمنون على العبادة في هذا الموقع منذ القرن التاسع قبل الميلاد، عندما بنى الآراميون معبداً للإله حداد. وفي وقت لاحق، عبد الرومان الإله جوبيتر في المعبد وقاموا بتوسعته بشكل كبير. وعندما اعتنق قسطنطين المسيحية، تم استبدال الضريح الوثني بآخر مخصص ليوحنا المعمدان. وتقول الأسطورة إن رأسه محفوظ في صندوق هناك.

تم تحويل جزء من الكنيسة إلى مسجد عندما وصل المسلمون إلى دمشق عام 636 ميلادي، ولكن عندما أصبحت المدينة عاصمة للعالم الإسلامي بعد 70 عاماً، أصبح المسجد مركزاً لها وتم إخراج المسيحيين. وفي العقد التالي، قام 1000 حرفي وبنّاء ببناء المسجد الجديد الكبير. وعلى الرغم من أن غزو المغول والحرائق المشتعلة والزلازل المدمرة قد ألحقت أضراراً بالمسجد على مر القرون، إلا أن ما تبقى منه اليوم لا يزال مثيراً للإعجاب.

تهيمن القلعة على الطرف المقابل للسوق، وقد بُنيت بين عامي 1076 و1193 لحماية المدينة من هجمات الصليبيين. وخلال فصل الصيف، تُقام الحفلات الموسيقية بشكل متكرر في ساحاتها.

كما يستحق ضريح صلاح الدين الأيوبي القريب الاستكشاف. يحيط بالمبنى الصغير ذي القبة الحمراء حديقة أثرية صغيرة وسط الآثار الرومانية. كان بطل معارك الصليبيين معروفاً بزهده، ويعد الطراز المتواضع للضريح تكريماً لذلك.

من أكثر المعالم إبهاراً في دمشق قصر العظم، الذي بناه والي دمشق العثماني أسعد باشا العظم في منتصف القرن الثامن عشر. كان القصر مقراً لحكام سوريا حتى عام 1956، عندما تم تحويله إلى متحف. واليوم، يمكن للزوار التجول في الفناء الغنّاء والمظلل، واستكشاف المكتشفات الأثرية من الحفريات المحلية، والتجول في الغرف المزخرفة بالرسومات الجدارية، والأقواس الدرامية، والأعمال الحجرية المخططة، والرخام المنقوش.

في الليل، توجه إلى قمة جبل قاسيون لمشاهدة إطلالة مذهلة على المدينة المضاءة، ثم قم بزيارة المطاعم في دمشق القديمة لتناول وجبة سورية أصيلة. مقابل سعر زهيد، يمكن للزوار الاستمتاع بتناول الشاورما، واحتساء شاي النعناع، وتذوق بعض من ألذ أنواع البقلاوة في العالم. وغالباً ما تستضيف مطاعم الحي العديدة عروضاً موسيقية حية، مما يخلق أجواءً ترحيبية لا تُنسى. كما توجد العديد من المقاهي ومحلات الأرجيلة والنوادي الليلية في المنطقة.

أين يقع دمشق، عاصمة سوريا في Syria؟

معلومات أساسية

الدولة: سوريا

العاصمة: دمشق، عاصمة سوريا

الموقع

خط العرض: 33.50198

خط الطول: 36.29805