تأسست نواكشوط بعد الاستقلال في عام 1960، وهي العاصمة المترامية الأطراف لموريتانيا. تفتقر هذه المدينة المثيرة للاهتمام إلى مناطق الجذب السياحي التقليدية، لكنها تتمتع بأجواء مريحة وودودة. يمكن للزوار قضاء أيامهم في العاصمة بالتسوق في الأسواق المفعمة بالحيوية، أو الاسترخاء في بيوت الضيافة المريحة، أو الاستمتاع بالمأكولات البحرية الطازجة في المطاعم الهادئة.
يُعد سوق السمك وجهة لا بد من زيارتها وهو نقطة الجذب الرئيسية في العاصمة. يتميز السوق بألوانه الزاهية وحيويته المذهلة، حيث يعج بمئات الرجال المحليين الذين يسحبون شباك الصيد الخاصة بهم كل بعد ظهر. يسارع الصبية الصغار ذهاباً وإياباً، حاملين صواني الأسماك ليتم تحضيرها ووضعها لتجف. قم بزيارة السوق في وقت متأخر من بعد الظهر لمشاهدة قوارب الصيد الملونة وهي تعود بصيد اليوم. إنها مشاهد رائعة حقاً لا ينبغي تفويتها.
لا تغادر نواكشوط دون القيام بزيارة إلى المتحف الوطني. يحتوي الطابق الأول على معرض لعصور ما قبل التاريخ يسلط الضوء على التاريخ الأثري للمنطقة، بينما يخصص الطابق الثاني لعروض إثنوغرافية أكثر حداثة. يوفر كلاهما خلفية جيدة لفهم أفضل للبلاد وشعبها وثقافتها.
يهيمن المسجد الجامع، المعروف محلياً باسم المسجد السعودي، على أفق المدينة. يتميز هذا المبنى الجميل بمآذنه النحيلة، ويرحب بالزوار لاستكشاف التصميم الداخلي خارج أوقات الصلاة الجماعية.
يستحق المسجد الجمعة، الواقع على الطريق الترابي المؤدي إلى المطار، الزيارة أيضاً. واجهته البيضاء تكاد تكون مبهرة في يوم مشمس. وبالقرب من الحي الخامس (Cinquième Quartier) يقع المسجد المغربي، الذي يستحق الزيارة أيضاً لهندسته المعمارية المذهلة.
شارع كينيدي هو شارع التسوق الرئيسي في المدينة. تُباع الحرف اليدوية الموريتانية التقليدية في العديد من المتاجر، بما في ذلك المجوهرات الفضية، والسجاد المصنوع من صوف الإبل، والصناديق الخشبية، وسروج الإبل. تبيع مجموعة صغيرة من الحرفيين منتجات مماثلة على طول طريق روصو بالقرب من المطار، كما يُعد السوق السادس (Marche Sixieme) وسوق العاصمة (Marche Capital) أماكن رائعة لشراء التخصصات المحلية والهدايا التذكارية.
يقضي معظم السكان المحليين عطلات نهاية الأسبوع في الاسترخاء على الشواطئ، خاصة خلال الموسم الحار والجاف. تُعد المساحات الرملية أماكن رائعة للاسترخاء، لكن السباحة في المياه قد تكون خطيرة بسبب التيارات القوية والغادرة. يمكن للزوار أيضاً الصيد من الشواطئ القريبة من المدينة، ويمكن استئجار مرشدين من العديد من المتاجر في وسط المدينة.
يوجد عدد لا بأس به من المطاعم في المدينة، ومعظمها يقدم وجبات لذيذة بأسعار معقولة. الحي المحيط بالسفارة الفرنسية مليء بالمقاهي والمطاعم التي تقدم المأكولات الفرنسية، وهناك العديد من المطاعم اللبنانية على بعد بضعة مبانٍ فقط. يمكن للزوار أيضاً الاستمتاع بالمأكولات الإيطالية والصينية في العاصمة.
تعتبر موريتانيا من الناحية الفنية دولة جافة، ولكن لا يزال بإمكان الزوار العثور على المشروبات الكحولية إذا كانوا يعرفون أين يبحثون. يتوفر الويسكي والبيرة والنبيذ في العديد من النوادي والمطاعم التي يملكها مغتربون إسبان وفرنسيون، وإذا سألت، سيعرف معظم السكان المحليين أين يوجهونك للحصول على مشروب.