تعني المنامة حرفياً "مكان النوم"، لكن العاصمة البحرينية تنبض بالحياة دائماً. يتدفق الزوار إلى المدينة في عطلات نهاية الأسبوع للاستمتاع بالمشروبات، وتناول الطعام الفاخر، والتسوق في وقت متأخر من الليل، مما لا يترك للمدينة وقتاً طويلاً للنوم. وإذا لم يستنزف السهر طوال الليل كل طاقتك، فهناك الكثير من المتاحف والمعالم الدينية والحدائق التي يمكنك استكشافها خلال النهار.

إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن الإسلام، فلا يوجد مكان على وجه الأرض أفضل من مسجد الفاتح للزيارة. يصطحب المرشدون، بأسلوبهم المعلوماتي المتواضع، الزوار في جولة داخل أكبر مبنى في البلاد، مقدمين رؤى قيمة حول هذا المسجد الكبير. بُني المسجد عام 1984 باستخدام الرخام الإيطالي، وخشب الساج الهندي، والزجاج النمساوي، ويُعد نموذجاً مذهلاً للحرفية والتصميم البحريني. ومن خلال المرشدين الودودين، يتعرف الزوار على الآداب الدينية والتاريخ، مع اكتشاف الميزات الخاصة للهندسة المعمارية المذهلة. تبدأ الجولات من المكتبة الصغيرة قبل المرور عبر قاعة الصلاة، وتعمل الكتيبات المجانية على تبديد بعض المفاهيم الخاطئة الشائعة حول الإسلام.

أصغر حجماً ولكنها لا تقل إثارة للإعجاب، هي مسجد الجمعة. شُيد المسجد عام 1938، وتتميز هندسته المعمارية المبهجة بمئذنة ملونة مغطاة بفسيفساء من البلاط المتلألئ. وعلى الرغم من أنه ليس مفتوحاً للسياح، إلا أن المسجد لا يزال يستحق الزيارة، ولو لمجرد رؤية جماله من الخارج.

تُعد المنامة العاصمة الثقافية للبحرين، وتعمل العديد من المتاحف على إحياء روح البلاد وتاريخها. ومن أفضل هذه المتاحف متحف بيت القرآن، الذي يضم مجموعة مذهلة وواسعة من النقوش الخشبية والمصاحف والمخطوطات. ومثل مسجد الفاتح، يقدم المتحف مقدمة ممتازة عن الإسلام، وخاصة الخط العربي. المعروضات، التي تحمل لوحات تعريفية باللغة الإنجليزية، تتطلب ساعتين على الأقل لاستكشافها. يُنصح الزوار بارتداء ملابس محتشمة وتصفح متجر الكتب في الردهة لشراء الحرف اليدوية المحلية قبل المغادرة.

تمتلك البحرين تراثاً غنياً في الملاحة البحرية والغوص بحثاً عن اللؤلؤ، ويحتوي متحف الغوص للؤلؤ على مجموعة رائعة من الأسلحة القديمة، والأدوات المصنوعة من سعف النخيل، والألعاب التقليدية، والآلات الموسيقية، والأدوية، والأزياء المتعلقة بهذه التقاليد. وفي الطابق الثاني، توجد مجموعة مثيرة للاهتمام من صور الشخصيات البحرينية البارزة والمناسبات الرسمية عبر القرن العشرين.

يُعد متحف البحرين الوطني الوجهة السياحية الأكثر شعبية في البلاد، ومن السهل معرفة السبب. يقع المتحف في مبنى جميل ذي طراز ما بعد الحداثة، ويسلط الضوء على الاكتشافات الأثرية القديمة، وجرار الدفن الفخارية، ومجسمات لرحلات صيد اللؤلؤ، وخرز العقيق والكارنيليان، والكنوز الذهبية، والمجوهرات الفضية، وغيرها الكثير. يضم قسم آخر مخصص للثقافة البحرينية المعاصرة سوقاً تقليدياً مُعاد بناؤه، ويكتمل المتحف بمقهى أنيق، وقاعة للحياة البرية، ومتجر يبيع الحرف اليدوية المحلية، والعديد من مساحات العرض التي تعرض المنحوتات والفنون المعاصرة. سيضمن لك هذا المتحف المثير للتفكير والترفيه قضاء ساعات ممتعة بسهولة.

من المعالم السياحية الشهيرة الأخرى في المدينة باب البحرين، وهو بوابة المدينة التي بناها البريطانيون عام 1945. أُعيد تصميم البوابة عام 1986 لتعكس طرازاً "إسلامياً" أكثر، وتقف البوابة فوق ساحة صغيرة تصطف حولها اليوم متاجر الهدايا التذكارية ومكاتب إدارة السياحة الرسمية. وفي كل يوم، يسير آلاف الأشخاص من جنسيات متعددة عبر البوابة جنباً إلى جنب مع العمال، والباعة المتجولين، والمتسوقين، والسياح.

أين يقع المنامة، عاصمة مملكة البحرين في Bahrain؟

معلومات أساسية

الدولة: البحرين

العاصمة: المنامة، عاصمة مملكة البحرين

الموقع

خط العرض: 26.23614

خط الطول: 50.58305