وسط مخيمات اللاجئين المزدحمة والمباني القديمة المحترقة في ديلي، تقع أحياء ساحرة حيث تتساقط أزهار الفرانجيباني الملونة على الشوارع، وتتجول الدجاج والماعز بحرية، بينما تقف المباني الاستعمارية المهيبة لتكون شاهدة على الماضي. يتميز السكان بطيبتهم، وتتسم الواجهة البحرية بالهدوء، كما أن المشي لمسافة قصيرة من أي نقطة في المدينة سيأخذك إلى شواطئ ذهبية.

تعرّف على تاريخ تيمور الشرقية، أو تيمور ليشتي كما يسميها السكان المحليون، في متحف المقاومة. يقع المتحف في مبنى جديد ومثير للإعجاب، ويوثق كفاح البلاد الذي استمر 24 عاماً من أجل الاستقلال عن إندونيسيا. يقدم الجدول الزمني تفاصيل دقيقة لأهم الأحداث باللغة الإنجليزية، كما أن مجموعة المعدات التي استخدمتها قوات "فالينتيل" (Falintil) أثناء لجوئهم إلى التلال تعد مثيرة للاهتمام.

وقعت واحدة من أكثر الأحداث صدمة وإيلاماً في الحرب في 12 نوفمبر 1991، عندما فتح الجنود الإندونيسيون النار على أكثر من 200 من المشيعين المدنيين في مقبرة سانتا كروز. قُتل بعض المشاركين في مسيرة التأبين السلمية في الحال، بينما تم اعتقال آخرين واقتيادهم من قبل الجيش. كما لقي صحفيان أمريكيان حتفهما في المذبحة، وقام الصحفي البريطاني ماكس ستال بتصوير الحدث الدموي بالكامل. يُعرض فيلمه الوثائقي بانتظام في قاعة قراءة "شانانا غوسماو" (Xanana Gusmão) في ديلي. أصبحت المذبحة نقطة تحول في النضال من أجل الاستقلال، ويمكن لزوار المقبرة تكريم أولئك الذين فقدوا حياتهم من أجل حرية تيمور الشرقية.

لطالما توافد عشاق الأنشطة الخارجية إلى البلاد لتجربة طبيعتها البكر وغير الملوثة، وقلما توفر عواصم العالم فرصاً للمغامرة بقدر ما توفره ديلي. يعد الغوص نشاطاً يحظى بشعبية هائلة، وتزخر المياه قبالة ساحل المدينة بالحياة البحرية الغريبة. يمكن للغواصين ومحبي الغطس السباحة مع أسراب من أسماك الباراكودا، والأسماك البحرية الضخمة، والعديد من أنواع السلاحف والقروش في ميناء المدينة، واستكشاف الجمال الطبيعي للشعاب المرجانية غير الملوثة على مقربة من الشاطئ.

تقع جزيرة أتاورو (Atauro) خارج المدينة مباشرة، لكنها تبدو كعالم مختلف تماماً. تفسح الجبال الداخلية الخصبة المجال لشواطئ ممتدة وشعاب مرجانية بكر، ويضمن عزلها عدم رؤية الكثير من المارة على مسارات المشي الطويلة أو أثناء الغطس في المياه الصافية كالكريستال. تنتشر بضع قرى صغيرة في أتاورو، ولكن ينبغي على المسافرين شراء الإمدادات من ديلي والتفكير في استئجار مرشد محلي في العاصمة قبل التوجه بالقارب إلى الجزيرة.

مع بدء غروب الشمس، انضم إلى السكان المحليين في رحلتهم اليومية إلى تمثال يسوع الضخم الذي يعلو الرؤوس الصخرية شرق العاصمة. ستجد نفسك محاطاً بالوافدين الرياضيين والصيادين المحليين أثناء صعودك عبر محطات درب الصليب في طريقك إلى أعلى التلة. عندما تصل إلى التمثال، انظر عبر الخليج للاستمتاع بواحد من أكثر مناظر ديلي روعة مع غروب الشمس. اختتم أمسيتك بمشروب منعش على الشاطئ، ولا تنسَ النظر إلى الأعلى؛ فالنجوم فوق المدينة تبدو مذهلة.

أين يقع ديلي، عاصمة تيمور الشرقية في Timor Leste؟

معلومات أساسية

الدولة: تيمور الشرقية

العاصمة: ديلي، عاصمة تيمور الشرقية

الموقع

خط العرض: -8.55939

خط الطول: 125.57946