تضفي أجواء المدينة الكبيرة في Riga عليها طابع النجم المتألق في منطقة البلطيق. وتعد العاصمة اللاتفية مدينة نابضة بالحياة ومفعمة بطاقة مغناطيسية تبقى مع الزوار لفترة طويلة بعد مغادرتهم لها. تنقسم العاصمة التي يشقها نهر Daugava، وتمزج بين الطابع التقليدي وهندسة "آرت نوفو" المعمارية، والحدائق الفسيحة، والحي التاريخي المثير للاهتمام، والشوارع المرصوفة بالحصى التي تصطف على جانبيها الأبراج، والنوادي الليلية المتلألئة، والمطاعم المزدهرة. كانت هذه المدينة التي تشبه القصص الخيالية تُلقب ذات يوم بـ "باريس الشرق"، لكن Riga سرعان ما صنعت لنفسها اسماً بفضل أناقتها الخالدة وجمالها الفاخر.
الجزء الأكثر سحراً في Riga هو بلدتها القديمة (Old Town)، التي يمكن اعتبارها بسهولة جزءاً من أي مدينة في أوروبا الغربية. تم بناء العديد من المباني التي تصطف على طول الشوارع المتعرجة والمخصصة للمشاة في الغالب خلال القرن السابع عشر، ويعد التجول في هذه الشوارع متعة بحد ذاته. توقف عند متحف احتلال لاتفيا (Museum of the Occupation of Latvia) المؤثر للتعرف على الحياة في ظل الاحتلالين النازي والسوفيتي، ثم توجه إلى كنيسة القديس بطرس (St. Peter's Church) القريبة. بُنيت الكنيسة عام 1209، وهي أقدم مؤسسة دينية في المدينة، ويتميز برجها بواحد من أفضل الإطلالات على المدينة. أما كنيسة القديس يوحنا (St. John's Church)، التي تقع على بعد بضع بنايات فقط، فهي لا تقل روعة وتستحق الزيارة بالتأكيد.
تضم البلدة القديمة أيضاً متحف الخزف (Porcelain Museum)، الذي يحتوي على مجموعة واسعة من قطع الخزف التي تعود للقرنين التاسع عشر والعشرين، ومتحف الشمس (Sun Museum)، وهو أحد أكثر المعالم غرابة في المدينة. يقدم المتحف تفاصيل حول أهمية أساطير الشمس في الثقافة اللاتفية، وهو أمر مثير للاهتمام ويدعو للتفكير بشكل مفاجئ.
تشمل المتاحف البارزة الأخرى في Riga المتحف الوطني للفنون (National Museum of Art)، الذي يضم روائع فنية لاتفية وروسية من فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية، ومتحف تاريخ Riga والملاحة (Museum of the History of Riga and Navigation)، الذي تشمل أكثر قطعه إثارة للاهتمام سيف جلاد من القرن السادس عشر ويداً محنطة لمجرم.
أبعد من ذلك يقع متحف لاتفيا الإثنوغرافي في الهواء الطلق (Latvian Ethnographic Open-Air Museum)، وهو معلم لا بد لكل زائر لـ Riga من رؤيته. يقع المتحف في ضواحي العاصمة، وتضم أراضيه مباني تاريخية تم نقلها من جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك العشرات من طواحين الهواء والمزارع والكنائس. إن التجول في المتحف يشبه العودة بالزمن إلى عصر أبسط من الحياة الريفية الغابرة.
وللاستمتاع حقاً بثقافة Riga، قم بزيارة السوق المركزي الذي يضم خمس حظائر بالقرب من البلدة القديمة. يعد السوق واحداً من أكبر الأسواق في أوروبا، وظهر أول سجل له في عام 1330. يزدحم المكان بما يصل إلى 1,250 بائعاً، وهو يعج بالمنتجات الطازجة والأقمشة المصنوعة يدوياً والحرف اليدوية المحلية والهدايا التذكارية الرخيصة. دلل نفسك ببعض التخصصات اللاتفية، مثل الخيار المملح الطازج وسمك الأنقليس المدخن، ثم استرخِ مع فنجان من القهوة بينما تشاهد آلاف المتسوقين يمرون من أمامك.
تعد منطقة Spikeri منطقة بارزة أخرى في Riga، وهي مركز الصناعات الإبداعية في المدينة الذي نشأ من مستودعات كانت مهجورة في السابق. وقد تميزت نهضة المنطقة بتدفق المنظمات الثقافية ودور السينما وأماكن الموسيقى والمعارض الفنية والمقاهي المريحة والمطاعم الراقية.
من أجمل الأماكن في العاصمة حديقة Bastejkalns، التي تضم معابد مستوحاة من الطراز الياباني والصيني وجسر الحب (Bridge of Love) الذي يمتد فوق قناة Pilsetas. يقوم الأزواج الذين تزوجوا حديثاً بتوثيق حبهم من خلال ترك أقفال على الجسر وإلقاء المفاتيح في المياه بالأسفل.
تشمل المعالم الأخرى التي لا تُنسى في Riga نصب الحرية (Freedom Monument)، ومتحف متاريس عام 1991 (Museum of the Barricades of 1991) المثير، ومتحف الترسانة للفنون الحديثة (Arsenal Museum of Art)، والبوابة السويدية التاريخية (Swedish Gate)، وحديقة Esplanade، وكاتدرائية Riga الأرثوذكسية المذهلة، ومتحف الصيدلة (Pharmaceutical Museum) الذي يدعو للتفكير، ومباني "آرت نوفو" الجميلة التي تصطف على طول شارعي Alberta وElizabetes.