تتميز بوجمبورا بطابع غريب بقدر غرابة اسمها. تقع العاصمة البوروندية على ضفاف بحيرة تنجانيقا وتحيط بها الجبال الشاهقة، ويعد المشهد الحضري فيها مزيجاً مثيراً للاهتمام من المباني العامة المهيبة والآثار الاستعمارية الفخمة. تتقاطع العديد من الشوارع الترابية مع جادات واسعة تصطف على جانبيها الأشجار، وتتمتع المدينة بسمعة طيبة بفضل شواطئها الجميلة وأفضل حياة ليلية في المنطقة.
يعرض متحف "Musee Vivant" بعضاً من أعظم كنوز البلاد. تضم المجموعة الصغيرة ولكن المثيرة للتفكير معروضات عن الفخار والطبول والسلال وغيرها من الحرف اليدوية التقليدية، كما يوجد أيضاً حديقة حيوان تضم أسماكاً من بحيرة تنجانيقا، وثعابين، وتماسيح، وطيوراً. الجزء الأكثر إثارة للاهتمام في المتحف هو القرية البوروندية التقليدية التي أعيد بناؤها في الموقع.
إذا كنت تفضل رؤية الحيوانات في بيئتها الطبيعية، توجه إلى حديقة "Rusizi" الوطنية القريبة، حيث تستلقي أفراس النهر والتماسيح علناً تحت أشعة الشمس على ضفاف النهر. يمكن للزوار أيضاً مشاهدة القرود والظباء ومئات الأنواع من النباتات داخل الحديقة. ابحث عن "غوستاف"، أحد أكبر التماسيح المعروفة في العالم. لعقود من الزمن، كان السكان المحليون يشعرون بالخوف من هذا الوحش آكل البشر الذي يبلغ طوله 20 قدماً، وتأمل حكومة بوروندي في القبض عليه قريباً.
كان للمبشر والمستكشف الاسكتلندي الدكتور ديفيد ليفينغستون دور فعال في فتح داخل أفريقيا أمام الاستعمار. وقد تم تخليد ذكراه في نصب حجري ضخم جنوب بوجمبورا مباشرة على ضفاف بحيرة تنجانيقا. قضى ليفينغستون وزميله المستكشف هنري مورتون ستانلي ليلتين في الموقع عام 1871. ووفقاً لبعض السكان المحليين، فإن هذا الموقع هو المكان الذي طُرح فيه السؤال الشهير "دكتور ليفينغستون، أفترض؟" لأول مرة.
يمكن للزوار الاستمتاع بأشعة الشمس على شاطئين بالقرب من المدينة. يعد شاطئ "Karera" مكاناً رائعاً للغطس والسباحة، بينما يتمتع شاطئ "Saga" بخيارات ترفيهية أكثر، بما في ذلك الحانات والمطاعم والمقاهي.
يمكن للمسافرين المغامرين العثور على الكثير للقيام به في بحيرة تنجانيقا وما حولها. تعد البحيرة موطناً للعديد من الأنواع النادرة من الأسماك والحياة البحرية، وسيحظى الغواصون وهواة الغطس بتجربة ممتعة حتى في المياه الضحلة القريبة من الشاطئ. يمكن للزوار بسهولة استئجار قوارب لصيد الأسماك، ويسعد المرشدون المحليون دائماً باصطحاب السياح في جولات مائية. يعد الساحل أيضاً مكاناً ممتازاً لمراقبة الطيور، وغالباً ما تنظم الجمعية البوروندية لحماية الطيور جولات مجانية في المنطقة مع مرشدين يتحدثون الإنجليزية.
أثناء تواجدك في المدينة، ابحث عن عروض الطبول البوروندية. تعلن المنشورات المعلقة في جميع أنحاء المدينة عن العروض الترفيهية التقليدية، وهي متعة حقيقية للزوار. كما أن ترتيب لقاء مع فرقة طبول أو الحصول على دروس خاصة أمر سهل للغاية.
يعد المركز الثقافي الفرنسي "Centre Culturel Francais" أحد المؤسسات الثقافية الرائدة في بوجمبورا. يقدم المركز برامج موسيقية ومسرحية وسينمائية بالإضافة إلى توفير دروس في اللغتين الفرنسية والسواحيلية للسياح والسكان المحليين على حد سواء.
يعد الطعام جزءاً كبيراً من ثقافة بوجمبورا، ولن يشعر الزوار بخيبة أمل من مجموعة المطاعم الموجودة في العاصمة. تتكون الوجبة التقليدية عادة من أسماك أو لحم بقري مشوي (بروشيت)، وموز الجنة المقلي، والبطاطس المقلية والسلطة الطازجة، ولكن هناك العديد من المطاعم العالمية التي تقدم المأكولات الفرنسية والإيطالية والشرق أوسطية.