تُعد مينسك مدينة مذهلة يمكن وصفها بأنها تجسيد للأناقة الشيوعية. تبدو العاصمة ذات طابع سوفيتي أكثر منه أوروبي، حيث لا يزال السكان المحليون يتحدثون عن الجواسيس، ويهيمن مبنى الـ KGB على المشهد العام. ينتشر أفراد الجيش والشرطة في كل مكان في المدينة، ولكن تنتشر أيضاً النوادي الليلية العصرية، ومطاعم السوشي، والمقاهي. تتشبع مينسك بشعور بالفخر يكاد يكون ملموساً، وهو نتيجة للانتصار في تجاوز حقبة العصر السوفيتي الذهبي.

يُعد متحف بيلاروسيا الوطني للفنون مكاناً رائعاً لبدء استكشافك للمدينة. إنه أكبر متحف في البلاد، ويضم أكثر من 27,000 عمل فني موزعة على عشرين صالة عرض مختلفة. نصف المتحف مخصص للفنانين البيلاروسيين، بينما يحتفي النصف الآخر بالأعمال العالمية. لقد نهب النازيون المجموعة بالكامل خلال الحرب العالمية الثانية، ولكن ما تبقى منها يمثل شهادة رائعة على الفن والثقافة البيلاروسية.

تضم بيلاروسيا العديد من الكنائس الأرثوذكسية الروسية والكاثوليكية الرومانية الجميلة. ومن أكثرها روعة كاتدرائية القديسة العذراء مريم، التي بُنيت عام 1710. تعرضت الكنيسة لأضرار جسيمة جراء حريق في أواخر القرن الثامن عشر، وخضعت لاحقاً للملكية الألمانية والسوفيتية، وتم تجديدها بعد إعادتها إلى الكاثوليك الرومان في عام 1997. وقد تم ترميم اللوحات الجدارية الأصلية مؤخراً، ولا تزال الكنيسة واحدة من أهم معالم مينسك.

أما أقدم كنيسة في العاصمة، وهي كنيسة القديس بطرس والقديس بولس، فيعود تاريخها إلى عام 1613. وقد تم ترميم الكنيسة بشكل رائع في السنوات العشر الماضية، وهي مثال بارز على العمارة البيلاروسية المبكرة.

يمكن للزوار التجول عبر تاريخ البلاد المضطرب في متحف بيلاروسيا الوطني للتاريخ والثقافة. تتوفر لوحات المعلومات باللغة البيلاروسية فقط، ولكن ليس من الصعب العثور على مرشد يتحدث الإنجليزية في المدينة. تغطي المجموعة تاريخ البلاد من العصور القديمة وحتى يومنا هذا، وتضم أزياء شعبية، ومخطوطات، وأدوات زراعية، وقطعاً أثرية طقسية، وغيرها.

قُتل عدد كبير من الجنود السوفيت من بيلاروسيا في الحرب الأفغانية من عام 1979 حتى عام 1989. ويتم إحياء ذكرى تضحياتهم في "جزيرة الدموع"، وهو نصب تذكاري مؤثر لا يمكن الوصول إليه إلا عبر جسر صغير للمشاة في المدينة القديمة في مينسك. يضم المصلى صوراً حزينة للأرامل والأمهات والأخوات اللواتي يبكين فقدان أحبائهن، كما توجد نافورة قريبة لملاك يذرف الدموع.

تكشف جولة في Palats Mastatsva عن الجانب الأكثر حيوية في المدينة. يمكن لزوار المنطقة تكوين انطباع حقيقي عن المدينة أثناء تصفح أكشاك الكتب، أو مراقبة الناس من مقاعد الحديقة، أو المساومة مع بائعي التحف، أو الاستمتاع بالفن الحديث.

يظهر الجانب الحديث من مينسك بوضوح في مكتبة بيلاروسيا الوطنية، وهي أعجوبة معمارية بُنيت عام 1992. تضم المجموعة الضخمة ما يقرب من 10 ملايين وثيقة وكتاب، وهي أكبر مجموعة في بيلاروسيا. يمكن لأكثر من 2,000 زائر العثور على أماكن هادئة للقراءة في طوابق المكتبة البالغ عددها 22 طابقاً، كما توفر منصة المراقبة العامة إطلالات لا مثيل لها على المدينة.

يُعد مسرح البولشوي الوطني للأوبرا والباليه في جمهورية بيلاروسيا القلب الثقافي للمدينة. يختصر السكان المحليون الاسم إلى "Opierny Teatr" فقط، ويستحق المجمع وحديقته الزيارة سواء كان لديك تذكرة لعرض ما أم لا.

أين يقع مينسك، عاصمة بيلاروسيا في Belarus؟

معلومات أساسية

الدولة: بيلاروسيا

العاصمة: مينسك، عاصمة بيلاروسيا

الموقع

خط العرض: 53.90192

خط الطول: 27.56468