تتربع لواندا على ساحل المحيط الأطلسي، وتضاهي تضاريسها المذهلة أجواءها الفريدة. منذ نالت أنغولا استقلالها قبل أكثر من 30 عاماً، نمت العاصمة لتصبح مدينة مترامية الأطراف يقطنها أكثر من 3.5 مليون نسمة. بدءاً من ممشى "مارجينال" الخلاب وصولاً إلى الأحياء الساحلية ذات الأجواء المعتدلة، تبدو المدينة في غاية السحر والجاذبية.
من أكثر المعالم شهرة في المدينة "متحف الأنثروبولوجيا" (Museu de Antropologia)، الذي يقع داخل "قلعة ساو ميغيل" (Fortaleza de São Miguel)، وهي أقدم مبنى لا يزال قائماً في العاصمة. شيد البرتغاليون هذه القلعة في أواخر القرن السادس عشر، وتوفر خلفية مذهلة لواحد من أفضل المتاحف في أنغولا. تضم المجموعة الرائعة العديد من الكنوز من تاريخ البلاد، بما في ذلك الأقنعة وأدوات الصيد التي استخدمها السكان الأصليون والآلات الموسيقية. كما يستحق "متحف التاريخ الطبيعي" (Museu de História Natural) القريب الزيارة لما يضمه من معرضين دائمين يسلطان الضوء على الثدييات والحياة البحرية في أنغولا.
تضم القلعة أيضاً "المتحف المركزي للقوات المسلحة" (Museu Central das Forças Armadas)، وهو المتحف العسكري للبلاد. ومن أعلى القلعة، يمكن للزوار الاستمتاع بإطلالات بانورامية واسعة على المدينة والساحل.
أينما كنت في العاصمة، لا يمكن تفويت رؤية المبنى الذي يشبه المسلة والذي يرتفع فوق المدينة. داخل هذا الهيكل الضخم يقع "ضريح أغوستينو نيتو" (Agostinho Neto Mausoleum)، المخصص لأول رئيس لأنغولا. يحتوي الضريح على متحف صغير مخصص لنضال البلاد من أجل الاستقلال.
كما يستحق "المتحف الوطني للعبودية" (National Museum of Slavery) الزيارة. يقع المتحف في "كابيلا دي كاسا غراندي" (Capela de Casa Grande)، حيث كان يتم تعميد العبيد قبل نقلهم إلى الأمريكتين، وتضم مجموعة المتحف الأغلال والقيود والسياط والمطبوعات المؤطرة التي توثق التجربة المروعة للعبيد.
يعد التجول دون وجهة محددة من أفضل الطرق لاستكشاف لواندا، وأحد أفضل الأماكن للقيام بذلك هو "مارجينال" (Marginal)، وهي المنطقة المطلة على الميناء والتي يهيمن عليها مبنى "البنك الوطني الأنغولي" (Banco Nacional de Angola). تُعد الواجهة الوردية للمبنى وقبته الشاهقة من أيقونات المدينة، وقد صممه فاسكو ريغاليرا في عام 1956.
سيقدر عشاق الهندسة المعمارية بشكل خاص "قصر الحديد" (Palacio de Ferro). بُني القصر في أواخر القرن التاسع عشر من أجل المعرض العالمي في باريس، ثم تم تفكيكه بالكامل وإعادة بنائه في لواندا عام 1902. صمم القصر غوستاف إيفل، مهندس البرج الباريسي الشهير، ويُعد واحداً من أكثر المباني روعة في أنغولا بأكملها.
من بين ناطحات السحاب في المدينة، تنتشر مجموعة من الكنائس الاستعمارية الجميلة. ومن أكثرها إثارة للإعجاب كنيسة "نوسا سينهورا دي نازاري" (Igreja de Nossa Senhora de Nazaré)، التي شُيدت عام 1664. كما تستحق كنيسة "نوسا سينهورا دوس ريميديوس" (Igreja de Nossa Senhora dos Remédios) ذات القبتين الزيارة أيضاً.
يقع "منتزه كيساما الوطني" (Parque Nacional de Kissama)، وهو أفضل محمية للحياة البرية في البلاد، على بعد 43 ميلاً فقط جنوب العاصمة. تعد هذه المساحة الشاسعة من السافانا الساحلية موطناً لظباء "بالانكا"، والفيلة، والسلاحف البحرية، وجاموس الماء، ووفرة من المخلوقات المحلية المذهلة الأخرى. تم تصنيف المحمية كمنتزه وطني في عام 1957، وهي جزء من مشروع إغاثة يسمى "عملية سفينة نوح". وبموجب هذا البرنامج، تستورد الحكومة الأنغولية الفيلة والحيوانات الأخرى المستهدفة من قبل الصيادين غير القانونيين من بوتسوانا وجنوب أفريقيا. بعد العام الأول من البرنامج، اكتسبت المحمية 16 فيلاً، و12 حماراً وحشياً ونعامة، وأربع زرافات و14 حيوان نو.
لواندا في عام 1974
هذا الفيديو هو استرجاع لذكريات لواندا في عام 1974 — وهي مدينة شهدت نمواً هائلاً.