تُعد لومي، التي كانت تُعرف سابقاً بـ "لؤلؤة غرب أفريقيا"، واحدة من أكثر مدن القارة سحراً. وتتميز عاصمة توغو بكونها مدينة جذابة وآمنة، وتحظى بشعبية كبيرة بفضل أسواق الحرف اليدوية، وشوارعها الفسيحة، وحياتها الليلية النابضة بالحياة، وشواطئها التي تصطف على جانبيها أشجار النخيل.
لا توجد العديد من المعالم السياحية التقليدية في المدينة، لكن المتحف الوطني (Musée National) يقدم خلفية جيدة عن ثقافة البلاد وتاريخها. يدخل الزوار إلى المتحف الصغير عبر الجزء الخلفي من قصر المؤتمرات في ساحة الاستقلال (Place de l'Independance)، وتضم المجموعة أزياء، وقطعاً أثرية، وآلات موسيقية، وفخاريات، وأدوية تقليدية، ومنحوتات خشبية، وغيرها من الآثار من تاريخ توغو. كما توجد مجموعة كبيرة من أصداف الودع وأحجار الرعد، وهي صخور ضخمة بيضاوية الشكل كانت تُستخدم قديماً كعملة قانونية.
يُعد سوق السحرة (Marché des Féticheurs) المعلم السياحي الوحيد الآخر في المدينة، وهو وجهة لا بد من زيارتها لكل مسافر. يقع السوق على بعد حوالي أربعة كيلومترات خارج وسط المدينة، ويمكن الوصول إليه بسهولة عن طريق سيارات الأجرة أو الدراجات النارية (تاكسي-موتو). هناك، يمكن للزوار التسوق لشراء المقويات التقليدية وعناصر غريبة مثل رؤوس الثعابين، وذيول الببغاوات، وأسنان الخنازير البرية، وجلود النيص، والحرباء، وأحجار الرعد، وشعر الخيول، وجماجم الحمير، وغيرها الكثير. كما تتوفر مجموعة واسعة من التمائم الجاهزة من جميع أنحاء أفريقيا.
تضم لومي عدداً من الشواطئ الهادئة. ومن أفضلها شاطئ لومي (Lomé Beach)، حيث توفر نسائم المحيط المنعشة ملاذاً من الحرارة، وحيث يسحب الصيادون صيدهم اليومي، ويبيع الباعة الوجبات الخفيفة والهدايا التذكارية والمشروبات الفاكهة الباردة من أكشاك على شاطئ البحر.
إلى الشرق مباشرة من المدينة يقع شاطئ روبنسون (Robinson-Plage)، وهو المفضل لدى السكان المحليين والزوار على حد سواء. وعلى الرغم من قوة الأمواج، يُعتبر هذا الشاطئ من أفضل الشواطئ للسباحة في المنطقة.
كما يستحق شاطئ أنيهو (Aneho Beach)، القريب من الحدود الشرقية لتوغو، الزيارة. تحد الشاطئ نتوءات صخرية وتكون الأمواج قوية، لكن الساحل يتميز بمنازل تعود إلى الحقبة الاستعمارية ونباتات ملونة.
تتميز أطعمة الشوارع في لومي بأنها لذيذة ومتوفرة بكثرة، ومن الممكن الحصول على طبق كبير من "باتيه" أو الأرز مقابل مبلغ زهيد. كما يوجد عدد من المطاعم الممتازة في جميع أنحاء العاصمة. وتنتشر المطاعم اللبنانية بشكل خاص حول "البوليفارد"، كما توجد مطاعم صينية وألمانية وفرنسية متناثرة في أرجاء المدينة.
تزدهر المدينة حقاً بمجرد غروب الشمس. يرتدي السكان المحليون أفضل ما لديهم ويقضون الأمسيات في المراقص والحانات، والتي يقدم الكثير منها رقصات على الطراز الغربي في منطقة وسط المدينة. لقضاء أمسية أكثر استرخاءً، توجه إلى الشواطئ القريبة من الحدود مع غانا. الأجواء ودودة، والبيرة باردة، والإيقاعات الاستوائية لا تتوقف حتى الصباح الباكر. يحب السكان المحليون "تشوك" (Tchouk)، وهي بيرة مصنوعة من الدخن تُخمر داخل المدينة. كما يُعد نبيذ النخيل والمشروبات الروحية المحلية (Togolese bathtub hooch) من المشروبات الشائعة أيضاً.
على بعد حوالي ساعة ونصف بالسيارة خارج المدينة بالقرب من الحدود مع غانا، تقع قرية كباليمي (Kpalimé)، المعروفة بمزارع الكاكاو وصناعة النسيج. يمكن لزوار القرية استكشاف الكنيسة الرومانية الكاثوليكية التي بُنيت عام 1913، وتسلق جبل أغو (Mount Agou)، وهو أعلى نقطة في توغو، والاستمتاع بإطلالات بعيدة ولكنها مذهلة على بحيرة فولتا.
أتاكبامي (Atakpamé)، خامس أكبر مدينة في البلاد، تبعد حوالي ساعتين بالسيارة عن توغو. تقع هذه المدينة الصناعية على الطريق السريع الرئيسي وتُعد مركزاً تجارياً رئيسياً للمنسوجات والمنتجات الزراعية.