تزخر داكار بالحياة، بدءاً من أسواقها المفعمة بالحيوية وصولاً إلى شوارعها الصاخبة ومشهدها الثقافي الاحتفالي. تعد العاصمة السنغالية موطناً لبعض أفضل المتاحف والنوادي الليلية والمهرجانات الفنية في غرب أفريقيا، ولا يوجد يوم ممل في هذه المدينة.
ابدأ زيارتك عند نصب النهضة الأفريقية. تم تشييد هذا النصب في ديسمبر 2010 تكريماً لنهاية العبودية وبزوغ فجر القارة من الأنظمة الاستعمارية القمعية، ويعد النصب رمزاً للفخر الأفريقي. يتجاوز النصب في ارتفاعه تمثال الحرية، وقد قامت كوريا الشمالية ببنائه، مما أثار انتقادات من بعض السكان المحليين.
تعد حديقة حيوان Hann Park وجهة مفضلة لكل من السكان المحليين والمسافرين. تفتح الحديقة أبوابها من الثلاثاء إلى الأحد، وهي موطن لمجموعة متنوعة وكبيرة من الحيوانات والنباتات السنغالية. يتم إيواء معظم الحيوانات البالغ عددها 130 في حظائر صغيرة، مما يسمح للمشاهدين بالاقتراب لدرجة تمكنهم من رؤية كل تفاصيل وجوه الأسود تقريباً. يشتهر حراس الحديقة بتغاضيهم عن الزوار الذين يمدون أيديهم لمصافحة الشمبانزي الودود.
يعد شاطئ Yoff، الواقع على الساحل الشمالي للمدينة، واحداً من أفضل الشواطئ في السنغال. مياهه الزرقاء الصافية مثالية لركوب الأمواج وألواح التزلج، ورماله نظيفة، كما أن استئجار الأكواخ فيه غير مكلف.
تعتبر Corniche، وهي الجادة الواسعة التي تمتد على طول ساحل المحيط الأطلسي، المكان المثالي للتنزه. توفر هذه المنطقة ذات المناظر الطبيعية الخلابة متنفساً من حرارة المدينة الداخلية بفضل نسيم البحر، كما أن إطلالاتها البانورامية على المحيط لا تضاهى. افعل كما يفعل السكان المحليون واذهب للركض في الصباح الباكر لمشاهدة شروق الشمس المذهل.
يعد متحف IFAN للفنون الأفريقية واحداً من أقدم وأفضل المعارض في القارة. أسسه ليوبولد سنغور، أول رئيس للسنغال، ويعد المتحف واحداً من أرقى مراكز الأبحاث في العالم. تضم المجموعة الرائعة قطعاً أثرية وفنوناً من جميع أنحاء أفريقيا الناطقة بالفرنسية، وغالباً ما تعرض المعارض المؤقتة الفن الأفريقي المعاصر.
يعد مسجد داكار الكبير واحداً من أهم المراكز الدينية في السنغال. صممه مهندسون معماريون مغاربة وفرنسيون، وتم افتتاحه عام 1964، وهو متأثر بشدة بطراز مسجد محمد الخامس في الدار البيضاء. يفتح المسجد أبوابه للجمهور خارج أوقات الصلاة الجماعية، وهو معلم مذهل حقاً.
تستحق كاتدرائية داكار أيضاً الزيارة. مبنى الكاتدرائية الذي يعود تاريخه إلى عشرينيات القرن العشرين بسيط، لكن الحديقة المجاورة له جميلة للغاية. وتعد منطقة ألعاب الأطفال وجهة مفضلة للعائلات المحلية.
اهرب من صخب المدينة إلى بحيرة Retba، المعروفة باسم "البحيرة الوردية" بسبب تركيزها العالي من البكتيريا الزرقاء. يكون اللون مذهلاً بشكل خاص في الأيام المشمسة خلال موسم الجفاف. وبينما تستمتع بالجمال الطبيعي للبحيرة، ابحث عن جامعي الملح الذين لا يزالون يجمعون المعدن باستخدام التقنيات التقليدية.
تعد داكار واحدة من أعظم مراكز التسوق في غرب أفريقيا، ويمكن للزوار العثور على جميع أنواع الهدايا التذكارية والسلع في سوق Marché Sandaga. قد يبدو المظهر الخارجي المتهالك للسوق مخيفاً بعض الشيء، لكنه يخفي ثلاثة طوابق من الأكشاك التي تبيع كل شيء بدءاً من الأقمشة المطرزة الراقية وقمصان مانشستر يونايتد وصولاً إلى الأقراص المدمجة المقرصنة، والكتب الإسلامية، والأدوات الإلكترونية، والخضروات. يتخصص سوق Marche HLM في الملابس السنغالية، بينما يشتهر سوق Soumbedioune بأسماكه الطازجة ومجوهراته المصنوعة يدوياً.