تُعد أولان باتور مدينة ضخمة تتميز بثقافة بديلة بوهيمية، وتجارة نابضة بالحياة، وحياة ليلية مزدهرة. تُشيد المباني الجديدة فيها يومياً على ما يبدو، وتتزاحم سيارات الأجرة الصفراء في الطرقات مع سيارات "لاند كروزر" والسياح، بينما يتسوق السكان المحليون الأنيقون بحثاً عن صفقات مميزة في متاجر الشوارع الرئيسية. تتخلل هذه المشاهد الصاخبة مساحات من السكينة؛ حيث يمكن العثور على الهدوء في ساحات الأديرة الهادئة، وضفاف الأنهار الباردة، والساحات العامة الوادعة. وباعتبارها المركز السياسي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي لمنغوليا، فإن أولان باتور تمتلك كل مقومات الجذب. استكشف متاحفها الممتازة، واستمتع بأجوائها الانتقائية، وتلذذ بأطباق مطاعمها الرائعة، وكن مستعداً لتُفاجأ بما تقدمه المدينة من كنوز مذهلة.
تُعد دير Gandhan Khiid واحدة من أكبر مناطق الجذب السياحي في البلاد. ويعني الاسم "المكان العظيم للفرح الكامل"، ومن الصعب ألا تشعر بالسلام والرضا عند تجولك في ساحاتها ومعابدها. يأخذك المسار الرئيسي عبر معبد Ochidara، وتمثال لمؤسس طائفة Gelugpa، ومعبد Didan Lavran المكون من طابقين، والذي كان يوماً مقراً للدالاي لاما. ينتهي المسار الرئيسي عند Migjid Janraisig Sum الرائع، وهو المعلم الرئيسي للدير. تصطف مئات الصور لبوذا على جدران المعبد، وتتوسطه قطعة فنية مهيبة هي تمثال Migjid Janraisig. صُنع هذا التمثال الذي يبلغ ارتفاعه 26 متراً من النحاس المبهر المغطى بالذهب، ويحتوي في جوفه على 334 من السوترا، و27 طناً من الأعشاب الطبية، وأكثر من مليوني حزمة من المانترا.
تضم المدينة عدداً من المتاحف الراقية، ومن بين أفضلها معرض Mongolian National Modern Art Gallery. تسلط المجموعة الكبيرة والمثيرة للإعجاب الضوء على المنحوتات واللوحات المنغولية الفريدة، حيث تمزج بين التعبيرات الانطباعية والقومية والبدوية عبر طوابقها الثلاثة.
يُعد متحف Zanabazar Museum of Fine Arts مكاناً رائعاً لقضاء فترة ما بعد الظهيرة. تضم المجموعة الرائعة منحوتات ولوحات وتماثيل للفنان الشهير Zanabazar، كما تحتوي على عرض رائع للقطع الأثرية الدينية. معظم الشروحات مكتوبة باللغة الإنجليزية، مما يمنح الزوار فهماً عميقاً لكل شيء بدءاً من أقنعة tsam وصولاً إلى اللوحات المخطوطة.
في المتحف الوطني للتاريخ المنغولي (National Museum of Mongolian History)، يمكن للزوار التجول عبر ماضي البلاد منذ العصر الحجري وحتى يومنا هذا. تشمل أبرز معالم الطابق الأول مواقع دفن من عصري الأويغور والهون، ونقوشاً صخرية ومنحوتات حجرية. ويفتخر الطابق الثاني بمجموعة متميزة من المجوهرات والقبعات والأزياء التي تمثل معظم المجموعات العرقية في البلاد.
على الرغم من أنه غير معروف للكثيرين، إلا أن متحف ونصب ضحايا الاضطهاد السياسي (Victims of Political Persecution Memorial and Museum) يعد وجهة لا بد من زيارتها في أولان باتور. تروي المعروضات المؤثرة قصة عمليات التطهير الشيوعية الدموية التي ابتليت بها منغوليا خلال ثلاثينيات القرن العشرين. وخلال تلك الحملة العدوانية، تم اعتقال العديد من مثقفي البلاد وإرسالهم إلى معسكرات العمل أو قتلهم. ومن خلال المعروضات الحية، يشعر الزوار تماماً بحجم الخسارة التي لحقت بالعديد من المفكرين والكتاب والعلماء.
تشمل المعالم الأخرى التي تستحق الاستكشاف في العاصمة نصب Zaisan التذكاري، ودير Bakula Rinpoche Sum، ومتحف التاريخ الطبيعي (Museum of Natural History) ذو الطراز السوفيتي، وقصر الشتاء المذهل لـ Bogd Khan، ومتحف معبد Choijin Lama، وهو جوهرة تاريخية ومعمارية مخفية في وسط المدينة.
قصر الرئاسة في أولان باتور
حديقة الأطفال الوطنية في أولان باتور
إطلالة على أولان باتور