تستقبل بورت مورسبي زوار بابوا غينيا الجديدة بعروض ثقافية مثيرة للاهتمام، ومبانٍ مبهرة، وحدائق ساحرة، وبنية تحتية متطورة. للوهلة الأولى، قد تبدو المدينة مهيبة، لكنها سرعان ما ستشعر وكأنك في وطنك بفضل سكانها الودودين، ومطاعمها الترحيبية، وأحيائها التي تشبه القرى في طابعها.
أكثر مباني العاصمة إثارة للإعجاب هو بلا شك مبنى البرلمان (Parliament Haus)، الذي افتتحه الأمير تشارلز بنفسه في عام 1984. يتميز هذا المبنى المذهل، الذي بُني على طراز "هاوس تامباران"، بفسيفساء تعكس الزخارف المحلية، وردهة واسعة ذات أبواب مصممة على شكل طبول تقليدية مغطاة بجلد السحلية، والعديد من خزائن العرض الزجاجية المليئة بالفراشات الملونة والحشرات العصوية والخنافس. يمكن للزوار التجول في القاعة ومراقبة البرلمان أثناء الجلسات، ولكن يُمنع التصوير.
في ظلال جامعة بابوا غينيا الجديدة، تقع الحدائق النباتية الوطنية الغناء والهادئة والجميلة. تضم هذه الوجهة التي لا بد من زيارتها ممشىً يلتف تحت مظلة الغابة، وحدائق متتالية من أنواع النباتات الغريبة والمحلية، وواحدة من أكثر مجموعات بساتين الفاكهة (الأوركيد) روعة في العالم. كما تتخذ العديد من أنواع الحياة البرية من الحدائق موطناً لها، بما في ذلك طيور الجنة، وطائر الشبنم، والكنغر الشجري، والببغاوات، وأبوقير، وثعبان ضخم.
تعد حديقة فاريراتا الوطنية ملاذاً طبيعياً آخر. تقع الحديقة على مشارف المدينة، وتمتد على مساحة 1000 هكتار، وتصل ارتفاعاتها إلى أكثر من 800 متر، وتتخللها ستة مسارات مشي ممتازة تتراوح صعوبتها من المبتدئين إلى الخبراء. المناظر الطبيعية وفرص مراقبة الطيور مجزية للغاية، ويرحب بالزوار للتخييم تحت النجوم ليلاً.
على الرغم من أن معظم المعروضات مغطاة بطبقة رقيقة من الغبار، إلا أن المتحف الوطني لا يزال يقدم نظرة عامة جيدة على ثقافة وتاريخ وشعب بابوا غينيا الجديدة. تشمل أبرز مقتنيات المجموعة قوارب الكانو ذات الأذرع الجانبية المغطاة بأصداف الكوري الرقيقة، والطواطم، والأقنعة، والدروع، ومعرضاً يوضح بناء المنازل التقليدية. هناك أيضاً العديد من الثعابين والطيور والسحالي التي تزدهر داخل الفناء الغني بالنباتات.
تعتبر رمال شاطئ إيلا وجهة شهيرة للمشي على الشاطئ وحمامات الشمس، ولكن لا يُنصح بالسباحة بسبب كثافة الأعشاب البحرية والمياه الضحلة ووفرة قنافذ البحر. لا تزال الوجهة مكاناً رائعاً لمشاهدة غروب الشمس، وهناك عدد من المطاعم والمقاهي التي تصطف على طول الساحل القريب.
في الطرف الشرقي من الشاطئ تقع قرية كوكو، موطن واحدة من أقدم وأكثر أسواق البلاد إثارة للاهتمام. تصل الأسماك والمنتجات الطازجة كل يوم، ويعد المكان بقعة رائعة لمراقبة التجارة التقليدية والاستمتاع بالثقافة المحلية.
خارج الحدود الشمالية للمدينة مباشرة، تقع قرية هانوابادا التقليدية التابعة لشعب الموتو. اذهب مع مرشد محلي لرؤية المنازل المسقوفة بالقش التي تقع فوق البحر على ركائز متينة.
تقع بلدة سوجيري على بعد 46 كم خارج العاصمة، وتعد وجهة رائعة لرحلة يومية. سيقدر عشاق التاريخ مقبرة بومانا الحربية، حيث دُفن الآلاف من الجنود الأستراليين والمحليين من الحرب العالمية الثانية. تقع المقبرة الهادئة والمثيرة للتأمل على بعد بضعة كيلومترات فقط من مضيق نهر لالوكى. هناك عدد من نقاط المشاهدة المذهلة حول محطة الطاقة وشلالات رونا، التي ترتفع أكثر من 600 متر فوق مستوى سطح البحر.