تُعد أوسلو، المحاطة بالغابات والمضايق البحرية، بمثابة عالم آخر تماماً. فهذه المدينة الهادئة والعاصمة النرويجية تمثل، "كحال العديد من المدن الأوروبية"، مزيجاً مبهجاً بين الأصالة والحداثة. لا يزال الفخر بالتراث الفايكنج قوياً، في حين تجذب الأجواء العالمية سريعة النمو الزوار المتشوقين لتجربة بعض أفضل المطاعم والحياة الليلية والمقاهي والموسيقى في العالم. وعلى عكس معظم المدن، تلبي أوسلو أيضاً تطلعات المغامرين النشطين؛ حيث تتوفر فرص التجديف وركوب الدراجات والتزلج على الجليد والإبحار والمشي لمسافات طويلة داخل حدود المدينة.
ابدأ مغامرتك النرويجية برحلة عبر الزمن في متحف سفن الفايكنج في أوسلو. فقبل أكثر من قرن من الزمان، اكتشف علماء الآثار سفينة فايكنج في مضيق Oseberg القريب. وتُعد هذه السفينة المحفوظة جيداً الآن نقطة الجذب الرئيسية في المتحف وواحدة من أكثر المواقع زيارة في البلاد. يبلغ طول السفينة أكثر من 70 قدماً، ويعود تاريخها إلى القرن التاسع الميلادي، وتتميز بمؤخرة ومقدمة منحوتة بإتقان. كما يتم عرض سفينتين مماثلتين تم بناؤهما حوالي عام 890 ميلادي، بالإضافة إلى قطع أثرية تم اكتشافها داخل السفن.
من الأماكن الرائعة الأخرى لاستكشاف تاريخ المدينة قلعة Akerhus ذات الموقع المركزي. انتهى بناء القلعة في القرن الرابع عشر، وصمدت أمام حصارات متعددة بفضل موقعها الاستراتيجي عند رأس الأرض. تحولت القلعة لاحقاً إلى قصر ملكي على طراز عصر النهضة على يد الملك Christian IV قبل أن تتعرض للإهمال في القرنين السابع عشر والثامن عشر. بدأت أعمال الترميم في عام 1899، وتُعد القلعة اليوم واحدة من أكثر الأماكن زيارة في أوسلو. قم بزيارتها في فترة ما بعد الظهر لمشاهدة مراسم تغيير الحرس، وتجول عبر التاريخ في أرجائها الفسيحة.
كرس الفنان النرويجي Gustav Vigeland حياته لإنشاء منحوتات من البرونز والحديد الزهر والجرانيت. يتم عرض أكثر من 200 عمل من أعماله في حديقة منحوتات Veigeland في أوسلو، وهي إبداع فني ضخم يحمل رسالة إنسانية يستمتع بها أكثر من مليون زائر من جميع أنحاء العالم كل عام.
لتجربة مجموعة فنية رائعة أخرى من النرويج ومن جميع أنحاء العالم، قم بزيارة المعرض الوطني في أوسلو. يضم المتحف لوحة Edvard Munch الشهيرة "الصرخة" بالإضافة إلى لوحات لـ Manet وCezanne وغيرهم من الأساتذة. تأسس المتحف عام 1837، ويسلط الضوء أيضاً على الانطباعيين النرويجيين وأعمال نحاتين عالميين.
أحد أفضل أسرار المدينة هو متحف Emanuel Vigeland، الذي بناه الفنان نفسه عام 1926. أنشأ Vigeland المبنى في الأصل ليضم أعماله الفنية، لكنه غير رأيه لاحقاً وخطط لاستخدامه كمدفن خاص به. تم تغطية النوافذ ووضع جرة فوق الباب لحفظ رماده. يعمل المتحف الغريب الآن كضريح ومعرض في آن واحد، ويتميز بلوحات جدارية ملونة تنقل بشكل درامي مسار حياة الإنسان من الولادة حتى الموت.
تتمحور الحياة الليلية في أوسلو حول مشهد موسيقي حي ينبض بالحياة في الحانات والنوادي وأماكن الحفلات الموسيقية الودودة. ارقص حتى ساعات الصباح الأولى في Blaa حيث يعزف منسقو الأغاني العالميون كل شيء بدءاً من الموسيقى الإلكترونية والهاوس وصولاً إلى السول والهيب هوب، أو استمتع بالجلوس في مقصورة مريحة في Underwater Pub، حيث تقام ليلة الأوبرا كل يوم خميس، أو اصطف في الطابور مبكراً لمشاهدة كبار النجوم في Smuget، أحد أكبر الحانات والنوادي الليلية في المدينة. بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه، تسلل إلى الخارج لإلقاء نظرة على سماء الليل؛ فقد تكون محظوظاً بما يكفي لمشاهدة أضواء الشفق القطبي الجميلة والمبهرة.