تعد ليبرفيل مدينة التناقضات، فهي تتسم بالفخامة في بعض مناطقها وبالبساطة في مناطق أخرى. تصطف الفنادق الشاهقة على طول الشواطئ، ويمتلئ المطاعم والمتاجر بالوافدين من جميع أنحاء العالم، بينما تجوب السيارات الفارهة الشوارع الواسعة. وعلى الرغم من قلة المعالم السياحية التقليدية في المدينة، إلا أن ليبرفيل تُعد نقطة انطلاق ممتازة لاستكشاف بقية أنحاء البلاد.
يجب على المسافرين الراغبين في فهم الفنون والديانات التقليدية في الغابون زيارة جمعية Ebando، التي أسسها الشامان الفرنسي غريب الأطوار Tatayo. تحافظ الجمعية على معبد Bwiti وتستضيف طقوس البدء، والدروس، وورش العمل للزوار والسكان المحليين على حد سواء ممن يتطلعون إلى التواصل مع جانبهم الروحي.
المتحف الوحيد في المدينة هو Musée des Arts et Traditions. تركز المعروضات القليلة ولكن القيمة على الحرف والثقافة القبلية، كما أن مجموعة الأقنعة المعروضة مثيرة للإعجاب.
تشمل المعالم الأخرى في المدينة Arboretum de Sibang، وكنيسة St. Michael's المعروفة بمنحوتاتها الخشبية المعقدة، وكاتدرائية St. Marie's التي تعد مقر أبرشية الروم الكاثوليك في العاصمة، بالإضافة إلى المركز الثقافي الفرنسي وجامعة Omar Bongo. تأسست الجامعة عام 1970، وسُميت تيمناً بالرئيس السابق للغابون الذي شغل منصبه لأكثر من أربعين عاماً.
تستحق حديقة Pongara الوطنية الزيارة أيضاً. تقع هذه الحديقة الكبيرة خارج العاصمة مباشرة على طول مصب نهر Komo. وتعد الحديقة التي تمتد على مساحة 929 كيلومتراً مربعاً موطناً لمجموعة متنوعة من النباتات والحيوانات.
ليس بعيداً عن ليبرفيل توجد شواطئ Mayumba، وهي من بين الأفضل في الغابون. تُعد هذه الشواطئ الممتدة وغير المأهولة مكاناً رائعاً لمشاهدة الحيتان، وغالباً ما يمكن العثور على السلاحف البحرية وهي تعشش على الرمال البيضاء. تعتبر المنطقة جنة لمحبي السياحة البيئية، لكن الوصول إلى أفضل الشواطئ قد يكون صعباً بعض الشيء. بمجرد وصولك إلى القرية، تحدث إلى بعض السكان المحليين الودودين؛ حيث سيعرض الكثير منهم اصطحابك في جولات بالقوارب أو رحلات صيد مقابل مبلغ بسيط، ويستحق الأمر قضاء فترة ما بعد الظهيرة في الاستمتاع بالهدوء والسكينة، وأشعة الشمس، والمأكولات البحرية الطازجة، والأمواج.
تعد Reserve de la Lope محمية الحياة البرية الأكثر شعبية في الغابون، حيث يمكن للزوار بسهولة رصد الجاموس والفيلة ومجموعة متنوعة من الرئيسيات. تتوفر جولات سيراً على الأقدام، وبالقوارب التقليدية (pirogue)، وبالسيارات الجيب، كما أن أعداد الغوريلا تتأقلم تدريجياً مع وجود البشر بفضل مسار الغوريلا الجديد. وتتميز المناظر الطبيعية بجمالها الأخاذ، حيث تتكون من مزيج من الغابات المطيرة الكثيفة، والسافانا، والتلال المتموجة.
أفضل وقت لزيارة ليبرفيل هو خلال مواسم الجفاف. عادة ما تكون أشهر ديسمبر ويناير وأشهر الصيف هي الأكثر جفافاً، حيث تحوم درجات الحرارة حول 25 درجة مئوية. خلال موسم الأمطار، تجعل الرطوبة العالية جداً درجات الحرارة تبدو أكثر دفئاً. من يوليو إلى سبتمبر، يمكن للزوار مشاهدة الحيتان قبالة الشواطئ، بينما تضع السلاحف البحرية بيضها على الشواطئ من نوفمبر إلى يناير. إذا كنت تأمل في رصد الحيوانات في بيئتها الطبيعية، فاستشر الهيئات المسؤولة عن الحدائق الوطنية لتحديد أفضل وقت، حيث تهاجر الثدييات من الغابة إلى السافانا اعتماداً على حالة الطقس.