تشعرك موروني وكأنك في عالم مختلف تماماً. ففي هذه العاصمة التي تجسد صورة رومانسية لجزيرة العرب، يمتلئ الهواء بعبق خاص، وتزدان شوارعها بالرجال الذين يرتدون الأثواب البيضاء، والنساء اللواتي يتشحن بالأوشحة الملونة، وتصطف على جانبي أزقتها الضيقة المقاهي والمتاجر التقليدية. وعلى الرغم من قلة المعالم السياحية التقليدية، إلا أن جمال المدينة يعوض ذلك بجدارة.

يستحق سوق "فولو فولو" (Volo Volo) الزيارة لاقتناء المشغولات اليدوية والهدايا التذكارية. حيث يمكن للزوار شراء التوابل المزروعة محلياً، والمنتجات المصنوعة من جوز الهند، أو الأدوات التي أبدعها الحرفيون المحليون.

تعد منطقة "المدينة" (Medina)، الواقعة بالقرب من مسجد الجمعة والميناء، أكثر أحياء موروني إثارة للاستكشاف. إذ تتلوى الأزقة الضيقة بين المباني العتيقة، ويتميز الحي ببرودته مقارنة بأجزاء أخرى من المدينة بفضل الظلال التي توفرها المباني المتقاربة.

تعتبر العاصمة نقطة انطلاق مثالية لاستكشاف بقية أرجاء الجزيرة. فليس بعيداً عن المدينة يقع بركان "كارثالا" (Karthala)، أحد أخطر البراكين في العالم. وعندما يكون البركان خاملاً، يُرحب بالزوار للقيام برحلة صعود إلى القمة، رغم أن الرحلة التي تستغرق يومين تتطلب جهداً بدنياً.

تقع "إيكوني" (Iconi)، وهي واحدة من أقدم المستوطنات في الجزيرة، على مسافة قصيرة بسيارة الأجرة جنوب العاصمة. ويمكن للزوار استكشاف الفوهة البركانية، والتسوق في وسط المدينة النابض بالحياة، والاستمتاع بإطلالات بحرية من فوق المنحدرات المذهلة. كما تستحق قرية "مباتشيل" (Mbachile) المجاورة الزيارة لجمالها الساحلي.

يحتضن الساحل الجنوبي للجزيرة حديقة "سيلكانث" البحرية (Coelacanth Marine Park)، المعروفة بمنحدراتها البحرية شديدة الانحدار. ويجري حالياً إنشاء مركز للتعليم والحفاظ على البيئة لتعريف الزوار بالحياة البحرية الغنية في المنطقة.

توجد في العاصمة بضعة مطاعم تقدم المأكولات العالمية، ولكن لا تغادر جزر القمر دون تذوق بعض الأطباق التقليدية. تتوفر المأكولات البحرية بكثرة نظراً لموقع الجزيرة في المحيط الهندي، كما تُستخدم الفواكه الطازجة في العديد من الأطباق، ومن أبرزها الأناناس والموز والبابايا والأفوكادو. وتعد التوابل مثل الزعفران والهيل والكزبرة والقرنفل والقرفة مكونات شائعة تضفي نكهة ولوناً على العديد من الوجبات التقليدية. وعادة ما تتضمن وجبة الغداء أو العشاء الأرز واللحم، كما تحظى الأطعمة المتأثرة بالمطبخ الهندي مثل الكاري وحساء العدس والخبز (تشاباتي) بشعبية كبيرة.

تعد زيارة جزر القمر خلال المهرجانات والاحتفالات التقليدية تجربة ممتعة. يحتفل أهالي موروني بالأعياد الإسلامية الكبرى، مثل رأس السنة الهجرية في فبراير وعيد الفطر في نهاية شهر رمضان. كما يقام مهرجان كبير للاحتفال بعيد الاستقلال في 6 يوليو، حيث يكرم السكان المحليون ماضيهم ويحتفون بثقافتهم من خلال الولائم والعروض الموسيقية والرقصات التقليدية.

أفضل وقت لزيارة موروني هو خلال الموسم البارد من أبريل حتى نوفمبر. أما خلال الموسم الحار والرطب، فتكثر الأعاصير وتهطل الأمطار بغزارة. ويعد شهر يناير أكثر شهور السنة رطوبة، حيث يتراوح معدل هطول الأمطار بين 27 و35 سنتيمتراً. وخلال موسم الأمطار، تتراوح درجة الحرارة في موروني بين 25 و28 درجة مئوية، لكنها تنخفض إلى حوالي 19 درجة مئوية في الفترة من مايو إلى أكتوبر. ننصحك بالزيارة في أغسطس أو سبتمبر أو أكتوبر للاستمتاع بأفضل طقس في الجزيرة.

 

أين يقع موروني، عاصمة جزر القمر في Comoros؟

معلومات أساسية

الدولة: جزر القمر

العاصمة: موروني، عاصمة جزر القمر

الموقع

خط العرض: -11.70416

خط الطول: 43.24024